الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب تراسل وزيرالداخلية بشأن خروقات وتجاوزات أربعة برلمانيين ورؤساء جماعات.
كتبهاعبد اللطيف الكامل ، في 26 مايو 2009 الساعة: 20:09 م
راسلت الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب وزيرالداخلية بشأن تجاوزات وخروقات يطالها القانون الجنائي من طرف أربعة برلمانيين ورؤساء جماعات بكل من بلدية الزاكَ ومجلس مدينة سلا وبلدية بوزنيقة وبلدية الهرهورة،حيث طالبت الهيئة من وزيرالداخلية فتح تحقيق في موضوع الخروقات وترتيب الآثاراللازمة.
وورد في رسالة الهيئة،أن عثمان عيلة رئيس بلدية الزاكَ وبرلماني المنطقة وعضوالكوركاس،له هويتان يمثل بها أمام المحاكم،حيث يصرح تارة بأنه من مواليد1948 وتارة بأنه من مواليد1955،وخاصة عندما يتقدم للإنتخابات،ولاحظت الهيئة أن الهويتين تتطابقان في إسم الأم والأب ورقم البطاقة الوطنية مع اختلاف بسيط هوإضافة رقم 0 لتختلف الهوية ،وبخصوص المهنة،فهويصرح تارة أنه فلاح وتارة متقاعد.
كما أنه مدان من طرف محكمة الإستئناف بأكَاديربعقوبة حبسية موقوفة التنفيذ بتاريخ 20ّ/9/2004،بمقتضى القرارالإستئنافي عدد3260/02 ،وله حكم آخرأدين فيه بشهورموقوفة التنفيذ،لهذا يكفي استدعاء المطالب بالحق المدني،للتأكد من أن"عثمان عيلة"شخص واحد بهويتين،مما يتطلب فتح تحقيق عاجل في الموضوع،وفي هذا الشأن ناشدت الهيئة المجلس الدستوري لإلغاء مقعد هذا الرجل بعد الحصول على نتائج التحقيق،وذلك تخليقا للحياة العامة.
وذكرت ذات الهيئة أنها توصلت بعدة بيانات ومعلومات حول حملة انتخابية سابقة لأوانها،قام بها إدريس السنتيسي برلماني مدينة سلا ورئيس مجلسها،حيث أطلق عدة مشاريع قبيل الإنتخابات بغلاف مالي مقدرب40مليار،كما قام بتوزيع إعانات قدرها 100درهم.
وأضافت الهيئة في رسالتها التي توصلنا بنسخة منها،أن لديها إثباتات تفيد أنه قام بتوزيع1415منحة خارج الميزانية وهي من مؤخرات ميزانية 2008،فضلا عن ضبطه مدينا للجماعة بما قدره 717922درهما ،عن الوقت الأخضر، واستغربت الهيئة لعدم الأداء لحد الآن،وتساءلت هل سلم لشركة الوقت الأخضرإبراء الذمة مخالفة لمقتضيات الفصل353 من القانون الجنائي؟.
وفي ذات السياق،أشارت الرسالة الموجهة إلى وزيرالداخلية إلى أن محمد كريمين رئيس الجماعة الحضرية لبوزنيقة قام هوالآخربتفويتات بشاطئ الداهومي ووقع على بياض قرارات التفويت التابعة للملك العام، وتسلّم شيكات موقعة على بياض من طرف المستشارين الفائزين قصد ضمان أصواتهم،كما أشارت ذات الرسالة إلى أنه تم إقبارالدعوى القضائية بالمحكمة الإبتدائية بابن سليمان تتعلق بإرجاع الشيكات والإعترافات بدين.
وبالنسبة لرئيس بلدية الهرهورة والعضو بمجلس المستشارين محمد فوزي،فقد أكدت الهيئة،أنه قام بتوزيع البقع المخصصة لجمعية الأعمال الإجتماعية وعددها20 بقعة أرضية،على مسؤولين لاعلاقة لهم بالسكن الإقتصادي ولم يقع التداول في شأنها بالمجلس،علما أنه قام بخرق التصاميم العامة وقام بتفويت قطعتين أرضيتين بتجزئة الإزدهار،حيث تم تخصيصها للمصالح الإدارية في الوقت الذي لاتتوفرالجماعة على مقر في ملكها بل يكلفها كراء باهظا،مع العلم أنها تتوفرعلى وعاء عقاري يمكن بناؤه لاتفويته إهدارا للملك البلدي،هذا بالإضافة إلى التواطؤ المكشوف الذي سلكه الرئيس برفع اليد على بقعة أرضية سنة2008،مخصصة لبناء مقر للبلدية تقع بجوارمقهى يملكها الرئيس.
وأوضحت الهيئة أن رئيس بلدية الهرهورة أجهزعلى المخيم والملعب وعدة مرافق بشاطئ تمارة وقام بتجزئتها كفيلات وزعها على وزير ومحافظ الأملاك العقارية،أما الوزيرفقد تم هدم فيلّته المخالفة للقانون، والباقي من البقع فقد فوّتت لشخصيات نافذة بثمن36 مليون سنتيم،وقد بيعت بعمولة تحت الطاولة ب56مليون،واستفاد حواريوه(أعضاء المجلس)ببقع باعوها بعمولات مختلفة رغم أن ثمن المترالمربع لايقل عن20ألف درهم للمترالمربع الواحد،فتكون البلدية قد ضاعت في مرافق عمومية وضاعت في ثلاثة مليارات.
هذه الخروقات والتجاوزات وغيرها التي ذكرتها الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب،هي التي دفعتها إلى مراسلة وزيرالداخلية،لكي يفتح تحقيقا بصددها،ويتخذ الإجراءات الزجرية والتأديبية بشأنها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

















































